تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٣٧ - سوره المائده
جعفر عن مسأله.
فقال المأمون:یا یحیی،سل أبا جعفر عن مسأله فی الفقه،لننظر کیف فقهه.
فقال یحیی:یا أبا جعفر،أصلحک اللّه،ما تقول فی محرم قتل صیدا؟ فقال أبو جعفر-علیه السّلام-:قتله فی حلّ أو حرم،عالما أو جاهلا،عمدا أو خطأ،عبدا أو حرّا،صغیرا أو کبیرا،مبتدئا أو معیدا،من ذوات الطّیر أو من غیرها، من صغار الطّیر أو کبارها،مصرّا علیه [١] أو نادما،باللّیل فی وکرها أو فی النّهار [٢] عیانا، محرما للعمره أو للحجّ؟ قال:فانقطع یحیی بن أکثم انقطاعا لم یخف علی أهل المجلس.و أکثر [٣] النّاس تعجّبا من جوابه.و نشط المأمون فقال:نخطب [٤] یا أبا جعفر؟ فقال أبو جعفر-علیه السّلام-:نعم،یا أمیر المؤمنین.
فقال المأمون:الحمد للّه إقرارا بنعمته،و لا إله إلاّ اللّه إخلاصا لعظمته،و صلّی اللّه علی محمّد عند ذکره.و قد کان من [٥] فضل اللّه علی الأنام،أن أغناهم بالحلال عن الحرام.فقال [٦]: وَ أَنْکِحُوا الْأَیٰامیٰ مِنْکُمْ وَ الصّٰالِحِینَ مِنْ عِبٰادِکُمْ وَ إِمٰائِکُمْ إِنْ یَکُونُوا فُقَرٰاءَ یُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِیمٌ. ثمّ أنّ محمّد بن علیّ ذکر أم الفضل بنت عبد اللّه،و بذل لها من الصّداق خمسمائه درهم،و قد زوّجتک [٧].فهل قبلت،یا أبا جعفر؟ فقال أبو جعفر-علیه السّلام-:نعم یا أمیر المؤمنین،قد قبلت هذا التّزویج بهذا الصّداق.ثمّ أو لم علیه المأمون.و جاء النّاس علی مراتبهم،الخاصّ و العامّ.
قال:فبینما نحن کذلک،إذ سمعنا کلاما کأنّه من کلام الملاحین فی محاوراتهم.فإذا نحن بالخدم یجرّون سفینه من فضّه،و فیها نسائج من إبریسم مکان
[١] هکذا فی أ.و سائر النسخ و المصدر:علیها.
[٢] المصدر:بالنهار.
[٣] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:کثره.
[٤] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:تخطب.
[٥] هکذا فی أ.و فی سائر النسخ:یصلّی.
[٦] النور٣٢/.
[٧] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:زوجته.