تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١١٠ - سوره المائده
وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَهُ فَاقْطَعُوا أَیْدِیَهُمٰا
:جملتان،عند سیبویه.إذ التّقدیر:
فیما یتلی علیکم السّارق و السّارقه،أی:حکمهما.و جمله،عند المبرّد.
و«الفاء»للسّببیّه،دخل الخبر لتضمّنها معنی الشّرط.إذا المعنی:و الّذی سرق و الّتی سرقت.
و قرئ،بالنّصب.و هو المختار فی أمثاله.لأنّ الإنشاء لا یقع خبرا إلاّ بإضمار و تأویل [١].
و السّرقه:أخذ مال الغیر خفیه.و إنّما توجب القطع إذا کان من حرز،و المأخوذ ربع دینار أو ما یساویه [٢].
قیل [٣]:و المراد بالأیدی،الأیمان.و یؤیّده قراءه ابن مسعود:«أیمانهما»و لذلک جاز وضع الجمع موضع المثنی،کما فی قوله-تعالی-: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُکُمٰا اکتفاء بتثنیه المضاف إلیه.و«الید»اسم یطلق [٤] لتمام العضو[و لبعضه.و موضع القطع،من وسط الکفّ،و لا یقطع الإبهام.] [٥] و[لذلک] [٦] ذهب الخوارج[إلی] [٧] أنّ المقطع هو المنکب،ذهابا إلی ظاهر إطلاق الید.
و فی الکافی [٨]:[علیّ بن إبراهیم،عن أبیه،عن حمّاد بن عیسی،عن بعض أصحابنا،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام- أنّه سئل عن التّیمّم؟فتلا هذه الآیه:
وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَهُ فَاقْطَعُوا أَیْدِیَهُمٰا
و قال: فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرٰافِقِ قال:فامسح علی کفیّک من حیث موضع القطع.قال [٩]: وَ مٰا کٰانَ رَبُّکَ نَسِیًّا .
علیّ بن إبراهیم،عن أبیه [١٠]،و محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمّد جمیعا،عن ابن أبی عمیر،عن حمّاد،عن الحلبیّ،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام-قال :قلت له:من
[١] أنوار التنزیل ٢٧٤/١.
[٢] أنوار التنزیل ٢٧٤/١.
[٣] نفس المصدر و الموضع.
٤- ٤ و ٥) -لیس فی المصدر. ٥- ٦ و ٧) -من المصدر.[٦] الکافی ٦٢/٣،ح ٢.
[٧] مریم٦٤/.
[٨] نفس المصدر ٢٢٢/٧،ح ١.
٩- ١٠-