تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٨٤ - سوره المائده
أضفت أربع سیّئات إلی أربع سیّئات فلم تضف [١] أربعین حسنه إلی أربع سیّئات.
فجعل یلاحظنی،فانصرفت و ترکته. و الحدیث طویل،أخذت منه موضع الحاجه.
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَیَّ یَدَکَ لِتَقْتُلَنِی مٰا أَنَا بِبٰاسِطٍ یَدِیَ إِلَیْکَ لِأَقْتُلَکَ إِنِّی أَخٰافُ اللّٰهَ رَبَّ الْعٰالَمِینَ
(٢٨):
قیل [٢]:کان هابیل أقوی منه،و لکن تحرّج عن قتله و استسلم له خوفا من اللّه، لأنّ الدّفع لم یبح بعد.أو تحرّیا لما هو الأفضل.
[و روی فی فضل التّحرّی أنّه] [٣] قال-علیه السّلام- :کن عبد اللّه المقتول و لا تکن عبد اللّه القاتل. و إنّما قال: مٰا أَنَا بِبٰاسِطٍ فی جواب لَئِنْ بَسَطْتَ للتّبرّی عن هذا الفعل الشّنیع رأسا،و التّحرّز من أن یوصف به و یطلق علیه.و لذلک أکّد النّفی «بالباء».
إِنِّی أُرِیدُ أَنْ تَبُوءَ
:ترجع.
بِإِثْمِی وَ إِثْمِکَ فَتَکُونَ مِنْ أَصْحٰابِ النّٰارِ وَ ذٰلِکَ جَزٰاءُ الظّٰالِمِینَ
(٢٩):تعلیل ثان للامتناع عن المعارضه و المقاومه.
و قیل [٤]:و المعنی:إنّما أستسلم لک إراده أن تحمل إثمی لو بسطت إلیک یدی، و إثمک ببسطک [٥] یدک إلیّ.و نحوه:المستبان ما قالا فعلی البادئ ما لم یعتد المظلوم.
علی أنّ البادئ علیه إثم سبّه و مثل إثم سبّ صاحبه،لأنّه کان سببا فیه.إلاّ أنّ الإثم محطوط عن صاحبه معفوّ عنه،لأنّه مکافئ رافع عن عرضه.ألا تری إلی قوله:«ما لم یعتد المظلوم»لأنّه إذا خرج عن حدّ المکافأه و اعتدی علیه لم یسلم.
و قیل [٦]:معنی بإثمی:بإثم قتلی.و بإثمک:الّذی لم یتقبّل من أجله قربانک.
[١] المصدر:و لم تضف.
[٢] أنوار التنزیل ٢٧١/١.
[٣] لیس فی المصدر.
[٤] نفس المصدر و الموضع.
[٥] المصدر:یبسط.
[٦] نفس المصدر و الموضع.