تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٩٨ - سوره المائده
و قرئ:«و الصّابئین».و هو الظّاهر.«و الصّابیون»بقلب الهمزه یاء.
«و الصّابون»بحذفها.من صبأ،بإبدال الهمزه ألفا.أو من صبوت،لأنّهم صبوا إلی اتّباع الشّهوات و لم یتّبعوا شرعا و لا عقلا [١].
لَقَدْ أَخَذْنٰا مِیثٰاقَ بَنِی إِسْرٰائِیلَ وَ أَرْسَلْنٰا إِلَیْهِمْ رُسُلاً
:لیذکّروهم،و لیبیّنوا لهم أمر دینهم.
کُلَّمٰا جٰاءَهُمْ رَسُولٌ بِمٰا لاٰ تَهْویٰ أَنْفُسُهُمْ
:بما یخالف هواهم من الشّرائع، و میثاق التّکالیف.
فَرِیقاً کَذَّبُوا وَ فَرِیقاً یَقْتُلُونَ
(٧٠):جواب الشّرط.و الجمله صفه «رسلا».و الرّاجع محذوف،أی:رسول منهم.
و قیل [٢]:الجواب محذوف،دلّ علیه ذلک.و هو استئناف.و إنّما جیء «بیقتلون»موضع«قتلوا»علی حکایه الحال الماضیه،استحضارا لها،و استفظاعا للقتل،و تنبیها علی أنّ ذلک من دیدنهم ماضیا و مستقبلا،و محافظه علی رؤوس الآی.
وَ حَسِبُوا أَلاّٰ تَکُونَ فِتْنَهٌ
،أی:و حسب بنو إسرائیل،أن لا یصیبهم بلاء و عذاب بقتل الأنبیاء و تکذیبهم.
و قرأ أبو عمرو و حمزه و الکسائیّ و یعقوب:«لا تکون»بالرّفع،علی أنّ«أن» هی المخفّفه من الثّقیله.و أصله:أنّه لا تکون فتنه.و إدخال فعل الحسبان علیها و هی للتّحقیق،تنزیل له منزله العلم لتمکّنه فی قلوبهم.أو«أن»بما فی حیّزها،سادّ مسدّ مفعولیه [٣].
فَعَمُوا
:عن الدّین،و الدّلائل،و الهدی.
وَ صَمُّوا
:عن استماع الحقّ.کما فعلوا حین عبدوا العجل.
ثُمَّ تٰابَ اللّٰهُ عَلَیْهِمْ
،أی:ثمّ تابوا فتاب اللّه علیهم.
ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا
:کرّه أخری.
[١] نفس المصدر و الموضع.
[٢] نفس المصدر ٢٨٥/١-٢٨٦.
[٣] نفس المصدر ٢٨٦/١.