إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١ - كلماته عليه السلام و مواعظه
و منهم العلامة الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي المتوفى بعد سنة ١٢٧٨ في «الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة» (ص ١٠١ ط المطبعة الفاسية) قال:
و قال ابن خلكان في تاريخه: إنه سعي بأبي الحسن العسكري ابن محمد الجواد إلى المتوكل بأن في منزله سلاحا و كتبا من شيعته و إنه يطلب الأمر لنفسه- فذكر مثل ما تقدم عن «مآثر الإنافة»- إلى أن قال: فلما كثرت السعاية به عند المتوكل أخرجه من المدينة و أقرّه بسر من رأى و تدعى العسكر، لأن المعتصم لما بناها انتقل بعسكره إليها فقيل لها العسكر. فهو أقام بها عشرين سنة و تسعة أشهر، و لهذا قيل له العسكري. و توفي سنة أربع و خمسين و مائتين، و هو أحد الأئمّة الإثني عشر عند الإمامية.
ثم قال:
و ذكر وهب بن منبه أن هذه الأبيات وجدت على قصر سيف بن ذي يزن و كان من ملوك الحلة. و اللّه أعلم.
أين الوجوه التي كانت منعمة من دونها تضرب الأستار و الكلل فأفصح القبر عنهم حين ساء لهم تلك الوجوه عليها الدود يقتتل قد طالما أكلوا دهرا و ما شربوا فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا و طالما عمروا دورا لتحصنهم ففارقوا الدور و الأهلين و انتقلوا و طالما كنزوا الأموال و ادخروا فخلفوها على الأعداء و ارتحلوا أضحت منازلهم قفرا معطلة و ساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا فبكى المتوكل حتى بلت دموعه لحيته، ثم أمر برفع الشراب و أمر له بأربعة آلاف دينار يقضي بها دينه، و رده إلى منزله مكرما.