إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٢ - إذا قام المهدي عليه السلام أشرقت الأرض بأنوارها، و استغنى العباد عن ضوء الشمس، و يعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر، و تظهر الأرض كنوزها، و لا يوجد مستحق للزكاة
و منها أنه ينادي مناد من السماء: أيها الناس إن اللّه قد قطع عنكم الجبارين و المنافقين و أشياعهم و ولاكم خير أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلم فألحقوا بمكة فإنه المهدي و اسمه أحمد بن عبد اللّه و
في رواية: و ولاكم الجابر خير أمة محمد. ألحقوه بمكة فإنه المهدي و اسمه محمد بن عبد اللّه،
و منها أن الأرض تخرج أفلاذ كبدها مثل الأسطوانات من الذهب، و منها غنى قلوب الناس و كثرة بركات الأرض كما مر في سيرته عليه السلام، و منها أنه
يخرج كنز الكعبة المدفون فيها، فيقسمه في سبيل اللّه تعالى. رواه نعيم عن علي كرم اللّه وجهه،
و منها أنه يستخرج تابوت السكبنة من غار أنطاكية أو من بحيرة طبرية فيخرج حتى يحمل فيوضع بين يديه ببيت المقدس فإذا نظر إليه اليهود أسلموا إلا قليلا منهم، و منها أنه ينفلق له البحر كما انفلق لبني إسرائيل كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى، و منها أنه تأتي الرايات السود من خراسان فيرسلون إليه بالبيعة، و منها أنه يجتمع بعيسى بن مريم عليهما السلام و يصلي عيسى خلفه، و منها ما مر في حليته من علامة النبي و ثقل اللسان و غير ذلك.
و أما الأمارات الدالة على قرب خروجه فمنها أنه ينشق الفرات فينحسر عن جبل من ذهب، و منها أنه ينكسف القمر أول ليلة من رمضان و الشمس ليلة النصف منه و هذان لم يكونا منذ خلق اللّه السموات و الأرض، و منها خسوف القمر مرتين في شهر رمضان و هذا لا ينافي الأول كما هو واضح، و منها طلوع القرن ذي السنين، و منها طلوع نجم له ذنب يضيء، و منها ظهور نار عظيمة من قبل المشرق ثلاث ليال أو سبع ليال، و منها ظهور ظلمة في السماء، و منها حمرة في السماء و تنشر في أفقها ليست كحمرة الأفق، و منها نداء يعم جميع أهل الأرض و يسمع أهل كل لغة بلغاتهم، و منها خسف قرية بالشام يقال لها حرستا، و منها ينادى من السماء باسم المهدي فتسمع من بالمشرق و من بالمغرب حتى لا يبقى راقد إلا استيقظ و لا قائم إلا قعد و لا قاعد إلا قام على رجليه و هذا غير الصوت بعد خروجه كما مر عصابة في شوال ثم معمعة في ذي القعدة ثم حرب في ذي الحجة و نهب الحاج و قتلهم حتى تسيل الدماء على جمرة العقبة. و بعض هذه المذكورات من نجم ذي ذنب و الحمرة و السواد قد وقع و المعمعة صوت الحرب و اليوم الشديد الحر، و المراد منها الفتن، و منها أنه يكون اختلاف و زلازل كثيرة، و منها أنه ينادي مناد من السماء: ألا إن الحق في آل محمد، و ينادي