إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٦ - مستدرك المهدي عليه السلام يصلي عيسى بن مريم خلفه
العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: منا الذي يصلي عيسى ابن مريم (ع) خلفه.
قلت: هكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في كتاب «مناقب المهدي» و كتابه أصل.
و قال العلامة الشيخ محمد السفاريني في «أهوال يوم القيامة و علاماتها الكبرى» ص ٣٠ ط القاهرة:
تنبيه في أن المهدي غير عيسى:
قد كثرت الأقوال في المهدي حتى قيل لا مهدي إلا عيسى و الصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى و أنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام، و قد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي و شاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم.
و قد روي عمن ذكر من الصحابة و غير من ذكر منهم رضي اللّه عنهم روايات متعددة و عن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعي، فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم و مدون في عقائد أهل السنة و الجماعة، و كذا عند أهل الشيعة أيضا لكنهم زعموا أنه محمد بن الحسن العسكري كما تقدم.
و قال الشريف أحمد بن محمد بن الصديق الحسني الغماري الشافعي في «فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب» ج ٢ ط عالم الكتب و مكتبة النهضة العربية، بيروت، قال:
٥٧٤- حديث «لا يزداد الأمر إلا شدة، و لا الدنيا إلا إدبارا، و لا الناس إلا شحّا، و لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، و لا مهدي إلا عيسى بن مريم [حل (٩/ ١٦١ و ٢/ ٩٩) و ابن عبد البر في العلم (١/ ١٥٥) و في الباب عن عمران (حل ٧/ ٢٦٢)].
ابن مندة في فوائده و القضاعي في «مسنده» كلاهما من طريق أبي علي الحسن بن يوسف الطرائفي و أبي الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني، و أبو يوسف الميانجي من طريق ابن خزيمة و ابن أبي حاتم و زكريا الساجي و الحاكم في المستدرك من طريق عيسى ابن زيد بن عيسى بن عبد اللّه بن مسلم بن عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب و ابن ماجة في «سننه»، كلهم قالوا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، ثنا محمد بن إدريس