إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩ - أقوال العلماء في شأنه عليه السلام
الأبوة للإمام المنتظر تكونت له في العقيدة الإمامية منزلة عظمى كما تكونت لأمه التي كان لها هي أيضا دور في التهيئة لظهور المهدي.
فقد رووا أن الحسن العسكري الإمام الصامت تزوج مليكة بنت ياسوع بن قيصر الروم، و والدة مليكة هذه كانت من نسل الحواريين نسبها يمتّ بصلة القرابة إلى شمعون وصي المسيح بن مريم و أن جدها أراد أن يزوجها من ابن أخيه فجمع القساوسة و الرهبان و الأمراء و ملوك العشائر و قادة العساكر، و لكن الصلبان تساقطت حين شرع الأساقفة في تبريك مراسيم الزواج فتطير المحتفلون.
و ترى مليكة في منامها تلك الليلة المسيح و شمعون و عددا من الحواريين يجتمعون في قصر جدها و قد طلع عليهم النبي محمد صلّى اللّه عليه و سلم في أهل بيته ليخطب من المسيح سليلة وصيه شمعون إلى حفيده أبي محمد الحسن العسكري فأشفقت الفتاة أن تقص رؤياها على جدها و كانت ترى في نومها كل ليلة أبا محمد الحسن العسكري. ثم انقطعت رؤيته حتى مرضت فرأت في نومها فاطمة الزهراء تخطبها من مريم بنت عمران إلى ابن عمها أبي محمد على شرط أن تبرأ من النصرانية لتبرأ من مرضها، ثم كانت موقعة حربية بين الروم و المسلمين و قد أخطرت في منامها أن تسير مع الجيوش لتقع أسيرة فيبيعها النخاس بعد ذلك إلى رسول من قبل الحسن العسكري فيبشرها بمولود له منها يملك الدنيا شرقا و غربا و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
و منهم الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص ٢٢٢ ط مؤسسة المفيد، بيروت) قال:
لا يعلم بالضبط المكان الذي ولد فيه الإمام الحادي عشر الحسن العسكري و هل هو المدينة أو سامراء. و قد جاء إلى الدنيا سنة ٢٣٠ ه أو بعد ذلك بسنة أو سنتين.
و يقول الكليني: إنه ولد سنة ٢٣٢، و لكنه لم يذكر محل ولادته، و قد أورد