إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧ - من كلامه عليه السلام
قال بهلول: فلما فرغ من كلامه وقعت مغشيا علي و انصرف الصبي، فلما أفقت نظرت إلى الصبيان فلم أره معهم، فقلت لهم: من يكون ذلك الغلام؟ قالوا: و ما عرفته. قلت: لا. قالوا: ذاك من أولاد الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم أجمعين. قلت: قد عجبت من أين تكون هذه الثمرة إلا من تلك الشجرة، نفعنا اللّه تعالى به و بآبائه آمين.
و منهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٣٠٥ ط بيروت) قال: وقع للبهلول معه واقعة تدل على علمه و عبادته و هي: أنه رآه و هو صبي يبكي و الصبيان يلعبون فظن أنه يتحسر على ما بأيديهم. فقال له: أشتري لك ما تلعب به؟
فقال: يا قليل العقل، ما للعب خلقنا- فذكر مثل ما تقدم عن «روض الرياحين» اختصارا و ليس فيه الأشعار التي ذكرها اليافعي.
و من كلامه أيضا ذكره الشريف المذكور في الكتاب:
و عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمد الحسن يقول: إن في الجنة بابا يقال له المعروف لا يدخل منه إلا أهل المعروف، فحمدت اللّه في نفسي و فرحت بما أتكلف من حوائج الناس، فنظر إلي و قال: يا أبا هاشم دم على ما أنت عليه، فإن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة.
و عنه أيضا قال: سمعت أبا محمد يقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها.