إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٣ - سبب تسميته عليه السلام بالمهدي و القائم
عن كعب بن علقمة قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر قد خفي. يستخرج التابوت من أرض يقال لها أنطاكية. أخرجه نعيم بن حماد في كتاب «الفتن»
و بين الأثرين تناف بحسب مفهوم الحصر في كل منهما إلا أن يجمع بينهما بحمل ما فيهما من المحصر، على ما بلغ إليه علم كل من صاحبي الأثرين، و يكون لكل من السببين دخل في تلقيبه بالمهدي.
و منهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ١ ص ٣٥٥ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن مطر الوراق، عمن حدثه، عن كعب قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدى لأمر قد خفي و يستخرج التوراة و الإنجيل من أرض يقال لها: أنطاكية.
و قال أيضا في ص ٣٥٧:
حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن كعب قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدى إلى أسفار من أسفار التوراة يستخرجها من جبال الشام يدعو إليها اليهود فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة، ثم ذكر نحوا من ثلاثين ألفا.
حدثنا يحيى، عن المنهال بن خليفة، عن مطر الوراق، قال: المهدي يخرج التوراة غضة- يعني طريّة- من أنطاكية.