إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٠ - مستدرك المهدي من الحسن و الحسين عليهم السلام
المخلوقين إلى اللّه عز و جل، و أنا أبوك و وصيي خير الأوصياء و أحبهم إلى اللّه عز و جل، و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء، و هو حمزة بن عبد المطلب، عم أبيك، و عم بعلك، و منا من له جناحان أخضران، يطير بهما في الجنة مع الملائكة حيث شاء، و هو ابن عم أبيك، و أخو بعلك، و منا سبطا هذه الأمة، و هما ابناك الحسن و الحسين، و هما سيدا شباب أهل الجنة، و أبو هما- و الذي بعثني بالحق- خير منهما.
يا فاطمة و الذي بعثني بالحق، إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطعت السبل، و أغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقر كبيرا، فيبعث اللّه عز و جل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا.
يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي فإن اللّه عز و جل أرحم بك و أرأف مني، و ذلك لمكانك مني، و موقعك من قلبي، قد زوّجك اللّه زوجك، و هو أعظم حسبا، و أكرم منصبا، و أرحم بالرعية، و أعدلهم بالسوية، و أبصرهم بالقضية، و قد سألت ربي عز و جل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي.
قال علي عليه السلام: فلما قبض النبي صلّى اللّه عليه و سلم لم تبق فاطمة إلا خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه تعالى به عليهما السلام.
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في «صفة المهدي».
و ذكر الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن النخعي السهيلي في كتاب «شرح سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم»، في تفضيل فاطمة عليها السلام على نساء العالمين، فذكر قوله صلّى اللّه عليه و سلم: إنما فاطمة بضعة مني، و قوله عليه السلام: هي خير بناتي، و شبه ذلك، ثم ذكر سؤددها و تفضيلها على غيرها، فذكر أسبابا كثيرة، منها أنه قال: و من سؤددها أن المهدي المبشّر به في آخر الزمان من ذريتها،
فهي مخصوصة بهذه الفضيلة دون غيرها عليها السلام.