إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٦ - منها ما عن علي عليه السلام
و تقتل مقاتلته حتى ينزل على القسطنطينية فيكبرون عليها تكبيرات، فينشف خليجها و يسقط سورها فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل، و يستخرج منها ثلاث كنوز، كنز جوهر و كنز ذهب و فضة و كنز أبكار فيفتضون ما بدا لهم بدار البلاط سبعون ألف بكر و يقتسمون الأموال بالغرابيل.
فبينما هم كذلك إذ سمعوا الصائح: ألا إن الدجال قد خلفكم في أهليكم، فيكشف الخبر، فإذا هو باطل.
ثم يسير المهدي عليه السلام إلى رومية و يكون قد أمر بتجهيز أربعمائة مركب من عكّا، يقيض اللّه تعالى لهم الريح فلا يكون إلا يومين و ليلتين حتى يحطوا على بابها و يعلقون رحالهم على شجرة على بابها، مما يلي غربيها، فإذا رآهم أهل رومية أحدروا إليهم راهبا كبيرا، عنده علم من كتبهم، فيقولون له: انظر ما يريد.
فإذا أشرف الراهب على المهدي عليه السلام فيقول: إن صفتك التي هي عندي و أنت صاحب رومية.
قال: فيسأله الراهب مسائل، فيجيبه عنها فيقول المهدي عليه السلام: ارجع.
فيقول: لا أرجع أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه.
فيكبر المسلمون ثلاث تكبيرات، فتكون كالرملة على نشز، فيدخلونها فيقتلون بها خمس مائة ألف مقاتل، و يقتسمون الأموال حتى يكون الناس في الفيء شيئا واحدا لكل إنسان منهم مائة ألف دينار، و مائة رأس، ما بين جارية و غلام.
و قال أيضا في ص ١٩٩:
و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي قال: و يتوجه إلى الآفاق فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا دخلها و أصلحها و لا يبقى جبار إلا هلك على يديه، و يشف اللّه عز و جل قلوب أهل الإسلام و يحمل حلي بيت المقدس في مائة مركب تحط على غزة و عكّا، و يحمل إلى بيت المقدس، و يأتي