إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٧ - و منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
فمنهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ٢ ص ٥٧٠ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
حدثنا عبد اللّه بن وهب، عن ابن لهيعة و ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: يبلغ الذين فتحوا القسطنطينية خروج الدجال فيقبلون حتى يلقوه ببيت المقدس، قد حصر هنالك ثمانية آلاف امرأة و اثنا عشر ألف مقاتل، هم خير من بقي، و كصالح من مضى، فبيناهم تحت ضبابة من غمام، إذ تكشف عنهم الضبابة مع الصبح، فإذا بعيسى بن مريم بين ظهرانيهم، فيتنكب إمامهم عنه ليصلّي بهم، فيأبى عيسى بن مريم حتى يصلّي إمامهم تكرمة لتلك العصابة، ثم يمشي إلى الدجال، و هو في آخر رمق، فيضربه فيقتله، فعند ذلك صاحت الأرض فلم يبق حجر و لا شجر و لا شيء إلا قال: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله، إلا الغرقدة فإنها شجرة يهودية فينزل حكما عادلا فيكسر الصليب و يقتل الخنزير و يضع الجزية و تبتز قريش الإمارة و تضع الحرب أوزارها و تكون الأرض كفاثورة الفضة و ترفع العداوة و الشحناء و البغضاء و حمة كل ذات حمة و تملأ الأرض سلما كما يملأ الإناء من الماء فيندفق عن نواحيه حتى تطأ الجارية على رأس الأسد و يدخل الأسد في البقر و الذئب في الغنم و تباع الفرس بعشرين درهما و يبلغ الثور الثمن الكثير و يكون الناس صالحين، فيأمر السماء فتمطر و الأرض فتنبت حتى تكون على عهدها حين نزلها آدم عليه السلام حتى يأكل من الرمانة الواحدة الناس الكثير و يأكل العنقود النفر الكثير و حتى يقول الناس: لو أن آبائنا أدركوا هذا العيش.