إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٧ - و منها حديث ابن عباس
و قال ابن ماجة: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا علي بن صالح، عن زيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه قال: بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم اغرورقت عيناه، و تغير لونه، فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه؟ [قال:] إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء شديدا و تطريدا، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطون، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطا كما ملئوها جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج.
ففي هذا السياق إشارة إلى ملك بني العباس، كما تقدم التنبيه على ذكر ذلك عند ابتداء ذكر ولايتهم في سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، و فيه دلالة على أن يكون المهدي بعد دولة بني العباس، و أنه يكون من أهل البيت من ذرية فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ثم هو من ولد الحسن لا الحسين كما تقدم النص على ذلك في الحديث المروي عن ابن أبي طالب، و اللّه أعلم.
و منها حديث ابن عباس
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه «عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص ١٣٦ ط القاهرة) قال:
و عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما في «قصة المهدي» عليه السلام قال: أما
إحقاق الحق و إزهاق الباطل ج٢٩ ٢٣٨ و منها حديث ابن عباس ..... ص : ٢٣٧
«قصة المهدي» عليه السلام قال: أما