إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٨ - و منها حديث الإمام الباقر عليه السلام
فيقول: إني غير فاعل. فيقول: بلى. فيقول له: أ تحب أن أقيلك؟ فيقول: نعم، فيقيله، ثم يقول: هذا رجل قد خلع طاعتي. فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطة إيليا.
ثم يسير إلى كلب فينهبهم، فالخائب من خاب يوم نهب كلب.
أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب «الفتن» من طرق كثيرة، و في بعضها قال: يسبقه حتى يترك إيليا و يتابعه الآخر فرقا منه ثم يندم فيستقيله ثم يأمر بقتله و قتل من أمره بالغدر.
و منهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ١ ص ٣٢٨ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي زرعة، عن محمد بن علي قال: سيكون عائذ بمكة يبعث إليه سبعون ألفا عليهم رجل من قيس حتى إذا بلغوا الثنيّة دخل آخرهم و لم يخرج منها أولهم نادى جبريل: بيداء، يا بيداء، يا بيداء- يسمع مشارقها و مغاربها- خذيهم فلا خير فيهم، فلا يظهر على هلاكهم إلا راعي غنم في الجبل ينظر إليهم حين ساخوا فيخبر بهم، فإذا سمع العائذ بهم خرج.
و قال أيضا في ص ٣٣٠:
حدثنا سعيد؛ أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر قال: إذا بلغ السفياني قتل النفس الزكية، و هو الذي كتب عليه، فهرب عامة المسلمين من حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى حرم اللّه تعالى بمكة، فإذا بلغه ذلك بعث جندا إلى المدينة عليهم رجل من كلب حتى إذا بلغوا البيداء خسف بهم و ينفلت أميرهم و ذكروا أنه من مذحج. و قال بعضهم: من كلب.
حدثنا الوليد، عن شيخ، عن جابر، عن أبي جعفر قال: لا ينجو منهم إلا رجلان من كلب اسمهما وبر و وبير، تحول وجوههما في أقفيتهما.