إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٣ - منها ما عن علي عليه السلام
فيقول أصحاب المهدي: يا ابن بنت رسول اللّه تمن عليه بالحياة و قد قتل أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم! ما نصبر على ذلك.
فيقول: شأنكم و إياه، اصنعوا به ما شئتم، و قد كان خلاه و أفلته.
فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه و يذبحه و يأخذ رأسه و يأتي به المهدي فينظر شيعته إلى الرأس فيكبرون و يهللون و يحمدون للّه تعالى على ذلك.
ثم يأمر المهدي بدفنه، ثم يسير في عساكره فينزل دمشق و قد كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها و أخربوه فيقيم في دمشق مدة، و يأمر بعمارة جامعها.
و إن دمشق فسطاط المسلمين يومئذ، و هي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك الوقت، ألا و فيها آثار النبيين، و بقايا الصالحين، معصومة من الفتن، منصورة على أعدائها، فمن وجد السبيل إلى أن يتخذ بها موضعا و لو مربط شاة فإن ذلك خير من عشر حيطان بالمدينة، تنتقل أخيار العراق إليها. ثم إن المهدي يبعث جيشا إلى أحياء كلب، و الخائب من خاب من سبي كلب.
و قال أيضا في ص ١٠٦:
و عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: إذا نادى مناد من السماء: إن الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي.
و قال أيضا في ص ١٢٩:
و عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته بالمشرق، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر، يقتل و يمثّل و يتوجه إلى بيت المقدس، فلا يبلغه حتى يموت.
أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب «الفتن».
قلت: أخرجه الحافظ نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» ج ١ ص ٣٢٢ عن