إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٥ - نبذة من كلمات علماء العامة في المهدي عليه السلام
أربعين سنة- و في رواية ما بين ثلاثين إلى أربعين- خاشع للّه خشوع النسر بجناحيه عليه عباءتان قطوانيتان.
قال في «النهاية»: هي عباءة بيضاء قصيرة الخمل، و النون زائدة.
الثانية- سيرته:
قال أهل العلم: يعمل بسنة النبي صلّى اللّه عليه و سلم لا يوقظ نائما و يقاتل على السنة لا يترك سنة إلا أقامها و لا بدعة إلا رفعها، يقوم بالدين آخر الزمان كما قام به النبي صلّى اللّه عليه و سلم أوله، يملك الدنيا كلها كما ملك ذو القرنين و سليمان بن داود عليهما السلام، يكسر الصليب و يقتل الخنزير و يرد إلى المسلمين ألفتهم و نعمتهم، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يحثو المال حثوا و لا يعده عدا، يقسم المال صحاحا بالسوية، يرضى عنه الطير في الجو و الوحش في القفر و الحيتان في البحر،
يملأ قلوب أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلم غنى حتى أنه يأمر مناديا ينادي: ألا من له حاجة في المال؟ فلا يأتيه إلا رجل واحد. فيقول: أنا.
فيقول: ائت السادن- أي الخازن- فقل له المهدي يأمرك أن تعطيني مالا. فيقول له:
احث حتى إذا جعله في حجره و أبرزه ندم. فيقول: كنت أشجع أي أحرص أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلم أعجز عني ما وسعهم؟ قال: فيرده فلا يقبل منه. فقال له: إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه الأمة.
تنعم أمة محمد برها و فاجرها في زمانه نعمة لم يسمعوا بمثلها قط و ترسل السماء عليهم مدرارا لا تدخر شيئا من قطرها، و تؤتى الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئا من بذرها، تجري على يديه الملاحم، يستخرج الكنوز و يفتح المدائن ما بين الخافقين، يؤتى إليه بملوك الهند مغللين و تجعل خزائنهم لبيت المقدس حليا، يأوي إليه الناس
وجود الفاضل يقبح تقدم المفضول على الفاضل عند العقل، و الثقل في اللسان هو أيضا من العيوب المنفرة المنزجرة للنفوس فلا يجوز ذلك للإمام عليه السلام.