إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٧ - منها ما عن علي عليه السلام
مدينة فيها ألف سوق، في كل سوق مائة دكان، فيفتحها، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع، و هي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا، ليس خلفه إلا أمر اللّه عز و جل، طول المدينة ألف ميل، و عرضها خمس مائة ميل، فيكبرون اللّه عز و جل ثلاث تكبيرات، فتسقط حيطانها، فيقتلون بها ألف ألف مقاتل، و يقيمون فيها سبع سنين، يبلغ الرجل منهم تلك المدينة مثل ما صح معه من سائر بلد الروم، و يولد لهم الأولاد، و يعبدون اللّه حق عبادته، و يبعث المهدي عليه السلام إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس و ترعى الشاة و الذئب في مكان واحد، و تلعب الصبيان بالحيات و العقارب لا تضرهم بشيء و يذهب الشر و يبقى الخير و يزرع الإنسان مدّا يخرج سبعمائة مد كما قال اللّه تعالىكَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ، و يذهب الربا و الزنا و شرب الخمر و الريا، و تقبل الناس على العبادة و المشروع و الديانة و الصلاة في الجماعات و تطول الأعمار و تؤدّى الأمانة و تحمل الأشجار و تتضاعف البركات و تهلك الأشرار و تبقى الأخيار و لا يبقى من يبغض أهل البيت عليهم السلام.
ثم يتوجه المهدي من مدينة القاطع إلى القدس الشريف بألف مركب فينزلون شام فلسطين بين عكّا و صور و غزة و عسقلان، فيخرجون ما معهم من الأموال و ينزل المهدي بالقدس الشريف و يقيم بها إلى أن يخرج الدجال و ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقتل الدجال.
و قال أيضا في ص ٢٢٤:
و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي قال: و لا يترك بدعة إلا أزالها، و لا سنة إلا أقامها و يفتح قسطنطينية و الصين و جبال الديلم، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه، ثم يفعل اللّه ما يشاء.