إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠ - كلمات العلماء في شأنه عليه السلام
يصلي صلاة الصبح و قد استوهبه ثوبه الذي عليه ليرى آثار الجرح فلم يجد. فأرسل الخليفة إلى الإمام يسأله الركوب إليه. قالت أم الفضل: و وبخني و حلف إن شكوت زوجي إليه مرة أخرى لا يرى وجهي ما دام حيا.
و اشتغل الإمام مدة بقائه في بغداد، و هي ثمان سنوات بالتدريس. و
يذكر ابن خلكان: إنه كان يروي مسندا عن آبائه آل علي بن أبي طالب (ر ض) أنه قال: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني: يا علي ما خاب من استخار اللّه و لا ندم من استشار، يا علي عليك بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار. يا علي اغد باسم اللّه فإن اللّه بارك لأمتي في بكورها. و كان يقول:
من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنة.
إلى أن قال في ص ٢٠٢:
و بعد وفاة المأمون عاد الإمام محمد التقي مع أهله إلى المدينة و بقي ما يزيد على السنة حتى دعاه المعتصم الخليفة الجديد، و هو أخ المأمون، إلى بغداد، و كان ذلك في أول السنة التي مات فيها الإمام و هي سنة ٢٢٠ (٨٣٥) و ليس هناك دليل على أن العلاقة مع الخليفة الجديد كانت غير حبية، إلا أن بعض الروايات المذكورة في الكتب التي يقرأها الشيعة تقول إنه مات مسموما سمته زوجته أم الفضل بتحريض المعتصم.
و لا تتفق هذه الروايات على تفاصيل هذه التهمة، فيقول بعضها: إنها سمته بمنديل يتمسح به في الفراش، و تقول الروايات الأخرى: إنها أعطته عنبا مسموما، و أخرى تذكر أن المعتصم أرسل له شرابا مسموما بيد خادم، أو يقال: إنه دعاه إلى قصره و وضع له السم بالطعام. و يروى مصنف كتاب بحار الأنوار عن بعض الكتب المعتبرة المتقدمة لكتاب إرشاد المفيد و كشف الغمة فيقول: و قيل إنه مضى مسموما، و لم يثبت عندي بذلك خبر فأشهد به.
قال الكليني: و دفن بمقابر قريش في ظهر جده أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما