إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٠ - نبذة من كلمات علماء العامة في المهدي عليه السلام
إلى العرش فرأيت أربعة أنوار. فقلت: يا إلهي ما هذه الأنوار؟ فقال: يا محمد هذا عبد المطلب، و هذا أبو طالب، و هذا أبوك عبد اللّه، و هذا أخوك طالب. فقلت: إلهي و سيدي فبما نالوا هذه الدرجة؟ قال: بكتمانهم الإيمان و إظهارهم الكفر و صبرهم على ذلك حتى ماتوا.
و هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام في رواية ميثم التمار عنه عليه السلام قال: تبع أبو طالب عبد المطلب في أحواله حتى خرج من الدنيا و هو على ملته و أوصاني أن أدفنه في قبره فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذلك. فقال: اذهب فواره و أنفذ لما أمرك فغسّلته و كفّنته و حملته إلى الحجون و نبشت قبر عبد المطلب فرفعت الصفيح عن لحده، فإذا هو موجّه إلى القبلة فحمدت اللّه تعالى على ذلك و وجّهت الشيخ و أطبقت الصفيح عليهما.
فأنا وصي الأوصياء و ورثة خير الأنبياء.
قال ميثم: فو اللّه ما عبد علي و لا عبد أحد من آبائه غير اللّه تعالى إلى أن توفاهم اللّه تعالى.
و كان أمير المؤمنين علي عليه السلام رثى لموته فقال: أبا طالب عصمة المستجير و غيث المحول و نور الظلم لقد هدّ فقدك أهل الحافظ فصلّى عليك وليّ النعم و لقّاك ربك رضوانه فقد كنت للطهر خير عمّ و هذا الإمام محمد الباقر عليه السلام قال: مات أبو طالب بن عبد المطلب مسلما مؤمنا.
و هذا الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال: إن إيمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان و إيمان هذا الخلق في كفة ميزان لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم.
و قال عليه السلام بعد تكذيب رواية ضحضاح: كذب أعداء اللّه، إن أبا طالب من رفقاء النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا.
و هذا الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم كتب في جواب عبد العظيم بن عبد اللّه العلوي الحسني: بسم اللّه الرحمن الرحيم أما بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار.
و ذكر العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان شيخ العلماء ببلد اللّه الحرام مفتي الشافعية