إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٥ - و منها حديث أرطاة
و قال أيضا في ص ٣٤٣:
حدثنا الوليد، عن شيخ، عن الزهري قال: ينادي تلك السنة مناديان: مناد من السماء: ألا إن الأمير فلان، و ينادي مناد من الأرض: كذب، فيقتتل أنصار الصوت الأسفل حتى أن أصول الشجر ليخضب دما و ذلك اليوم الذي- قال عبد اللّه بن عمرو-: جيش يسمى جيش البراذع، يشقون البراذع، فيتخذونها مجانا. قال: فيومئذ لا يبقى من أنصار ذلك الصوت الأعلى [إلا] عدة أهل بدر، ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، فينصرون ثم ينصرفون إلى صاحبهم فيجدونه ملصقا ظهره إلى الكعبة ترعد فرائصه يتعوذ باللّه من شر ما يدعونه إليه، فيكرهونه على البيعة، و يرجع أنصار الصوت الأسفل إلى الشام، فيقولون: قاتلنا قوما ما رأينا مثلهم قط، و إنما هم شرذمة قليلة.
و منها حديث أرطاة
رواه جماعة من الأعلام في كتبهم:
فمنهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ١ ص ٣٤٠ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطاة قال: إذا كان الناس بمنى و عرفات نادى مناد بعد أن تحازب القبائل: ألا إن أميركم فلان، و يتبعه صوت آخر: ألا إنه قد كذب، و يتبعه صوت آخر: ألا إنه قد صدق. فيقتتلون قتالا شديدا فجل سلاحهم البراذع، و هو جيش البراذع، و عند ذلك ترون كفا معلمة في السماء، و يشتد القتال، حتى لا يبقى من أنصار الحق إلا عدة أهل بدر، فيذهبون حتى يبايعون صاحبهم.