إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٧ - مستدرك المهدي عليه السلام يصلي عيسى بن مريم خلفه
الشافعي، حدثني محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم.
إلا أن الحاكم قال: «و لا الدين» بدل «و لا الدنيا».
قلت: و زيادة
«لا مهدي إلا عيسى»
زيادة باطلة موضوعة، تفرد بها محمد بن خالد الجندي و هو مجهول كما قال أبو حاتم و الحاكم و الأبري و ابن الصلاح في أماليه. و قال ابن عبد البر: إنه متروك.
و قال الأزدي: منكر الحديث.
و أقول: إنه كذاب، فقد ورد الحديث من غير طريقه ليست فيه هذه الزيادة.
أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق علي بن الحسين الدرهمي، و الطبراني في «الصغير» من طريق عبد اللّه بن هانئ النيسابوري، كلاهما عن مبارك بن سحيم، ثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: لن يزداد الزمان إلا شدة، و لا يزداد الناس إلا شحا، و لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس.
و ليست فيه هذه الزيادة كما أنه روى حديثا مشهورا متفقا على صحته، فزاد فيه زيادة باطلة يدركها كل عاقل بالبداهة،
فذكر الحافظ ابن عبد البر في ترجمة يزيد بن الهادي من التمهيد أن محمد بن خالد الجندي هذا روى عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا: تعمل الرحال إلى أربعة مساجد: مسجد الحرام و مسجدي و مسجد الأقصى و مسجد الجند.
و قال ابن عبد البر عقب ذكر الحديث: محمد بن خالد متروك، و الحديث لا يثبت. انتهى.
يعني بالزيادة التي زادها هذا الدجال، على أنه اختلف عليه في حديث الترجمة، فتارة جعله عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس كما تقدم، و تارة جعله عن أبان بن أبي عياش عن الحسن مرسلا.
قال البيهقي: قال أبو عبد اللّه الحاكم: محمد بن خالد الجندي مجهول، و اختلفوا عليه في إسناده، فرواه صامت بن معاذ، قال: حدثنا محمد بن خالد، فذكره بإسناده المتقدم، قال صامت: عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء، فدخلت على محدث لهم، فوجدت هذا