إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠١ - و منها ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام
إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف، و لا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس: ما هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد صلّى اللّه عليه و سلم لرحم.
و منهم العلامة محيي الدين محمد بن علي المالكي المتوفى سنة ٦٣٨ في «الملحمة» (ق ١٢٠ نسخة مكتبة جستربيتي بايرلندة) قال:
قال أبو جعفر رضي اللّه عنه قال: آيتان يكونان قبل خروج المهدي: كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان، و القمر في آخره. قال: قلت: يا ابن رسول اللّه تكسف الشمس في آخر الشهر و القمر في النصف؟ فقال أبو جعفر: أنا أعلم بما قلت، إنهما آيتان لم يكونا منذ هبوط آدم عليه السلام.
و منهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ١ ص ٣٤٥ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
حدثنا سعيد؛ أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر قال: ثم يظهر المهدي بمكة عند العشاء و معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قميصه و سيفه و علامات و نور و بيان، فإذا صلّى العشاء نادى بأعلى صوته يقول: أذكركم اللّه أيها الناس و مقامكم بين يدي ربكم، فقد اتخذ الحجة و بعث الأنبياء و أنزل الكتاب و أمركم أن لا تشركوا به شيئا و أن تحافظوا على طاعته و طاعة رسوله و أن تحيوا ما أحيا القرآن و تميتوا ما أمات و تكونوا أعوانا على الهدى و وزرا على التقوى، فإن الدنيا قد دنا فناؤها و زوالها و أذنت بالوداع، فإني أدعوكم إلى اللّه و إلى رسوله و العمل بكتابه و إماتة الباطل و إحياء سنته. فيظهر في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر على غير ميعاد و قزعا كقزع الخريف، رهبان بالليل أسد بالنهار.
فيفتح اللّه تعالى للمهدي أرض الحجاز و يستخرج من كان في السجن من بني هاشم، و تنزل الرايات السود الكوفة فيبعث بالبيعة إلى المهدي و يبعث المهدي