إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٦ - و منها حديث عبد الله بن مسعود
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر) قال:
و عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: إذا انقطعت التجارات للطرق و كثرت الفتن، خرج سبعة علماء من آفاق شتى على غير ميعاد، يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا حتى يجتمعوا بمكة، فيقول بعضهم لبعض: ما جاء بكم؟ فيقولون:
جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن، و تفتح له القسطنطينية، قد عرفناه باسمه و اسم أبيه و أمه و حليته.
فتتفق السبعة على ذلك، فيطلبونه فيصيبونه بمكة، فيقولون له: أنت فلان بن فلان؟
فيقول: لا، أنا رجل من الأنصار، حتى يفلت منهم.
فيصفونه لأهل الخبرة و المعرفة، فيقال: هو صاحبكم الذي تطلبونه و قد لحق بالمدينة.
و يطلبونه بالمدينة، فيخالفهم إلى مكة، فيطلبونه بمكة فيصيبونه، فيقولون له:
أنت فلان بن فلان، و أمك فلانة بنت فلانة، و فيك آية كذا و كذا، فقد أفلتّ منا مرة، فمد يدك نبايعك.
فيقول: لست بصاحبكم، أنا فلان بن فلان الأنصاري، مرّوا بنا أدلّكم على صاحبكم، حتى يفلت منهم.
فيطلبونه بالمدينة فيصيبونه بمكة عند الركن، فيقولون: إثمنا عليك و دماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك، هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا، عليهم رجل من جرم.
فيجلس بين الركن و المقام فيمد يده فيبايع له.
و يلقي اللّه محبته في صدور الناس، فيسير مع قوم أسد بالنهار و رهبان بالليل.
أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب «الفتن».
و منهم العلامة المولى علي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر