إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٠ - و منها حديث كعب الأحبار
القحطاني من بلاد اليمن.
قال كعب الأحبار: بينما هؤلاء الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظلم و إذ قد خرج السفياني من دمشق، و قيل: إنه يخرج من واد بأرض الشام و معه أخواله من بني كلب و اسمه معاوية بن عتبة، و هو ربعة من الرجال، دقيق الوجه جهوري الصوت طويل الأنف، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور، و يظهر الزهد، فإذا اشتدت شوكته محا اللّه الإيمان من قلبه و سفك الدماء و يعطل الجمعة و الجماعة و يكثر في زمانه الكفر و الفسق في كل البلاد حتى يفجر الفسّاق و يكثر القتل في الدنيا.
فعند ذلك يجتمعون أهل مكة إلى السفياني يخوّفونه عقوبة اللّه عز و جل، فيأمر بقتلهم و قتل العلماء و الزهاد في جميع الآفاق.
فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش، له اتصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لهلاك السفياني و يتصل بمكة و يكونون على عدد أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، ثم تجتمع إليه المؤمنون، و ينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات.
ثم يظهر المهدي بمكة فيبلغ خبره إلى السفياني فيجيّش إليه ثلاثين ألفا، و ينزلون بالبيداء، فإذا استقروا خسف اللّه بهم، و تأخذهم الأرض إلى أعناقهم حتى لا يفلت منهم إلا رجلان يمران فيخبر السفياني فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم، ثم يخسف بأحد الرجلين، و الآخر حوّل اللّه وجهه إلى قفاه، فيغنم المهدي أموالهم فذلك قوله تعالىوَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ.
و منهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» (ص ١١٥ ط مطبعة الخيام بقم) قال:
و عن كعب الأحبار قال: لا يعبر السفياني الفرات إلا و هو كافر.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في «سننه»، و كذا الإمام الحسين بن محمد بن عبيد الكسائي في «قصص الأنبياء» عليهم السلام.