إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٠ - منها ما عن علي عليه السلام
فيفعل ذلك و يبقر بطنها، فيسقط الجنين من بطن أمه فلا يقدر أحد أن يغير ذلك.
فتضطرب الملائكة في السماء فيأمر اللّه عز و جل جبريل عليه السلام، فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الفرج و هو المهدي عليه السلام خارج من مكة فأجيبوه.
ثم قال عليه السلام: ألا أصفه لكم. ألا و إن الدهر فينا قسمت حدوده و لنا أخذت عهوده و إلينا ترد شهوده. ألا و إن أهل حرم اللّه عز و جل سيطلبون لنا بالفضل من عرف عودتنا فهو مشاهدنا. ألا فهو أشبه خلق اللّه عز و جل برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و اسمه على اسمه و اسم أبيه على اسم أبيه من ولد فاطمة ابنة محمد صلّى اللّه عليه و سلم من ولد الحسين. ألا فمن توالى غيره لعنه اللّه.
ثم قال عليه السلام: فيجمع اللّه عز و جل أصحابه على عدد أهل بدر، و على عدد أصحاب طالوت، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، كأنهم ليوث خرجوا من غابة، قلوبهم مثل زبر الحديد، لو هموا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها، الزي واحد و اللباس واحد كأنما آباؤهم أب واحد.
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: و إني لأعرفهم و أعرف أسماءهم.
ثم سماهم و قال: ثم يجمعهم اللّه عز و جل من مطلع الشمس إلى مغربها، في أقل من نصف ليلة، فيأتون مكة، فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم فيقولون: كبسنا أصحاب السفياني.
فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائعين مصلين، فينكرونهم فعند ذلك يقيض اللّه لهم من يعرفهم المهدي عليه السلام و هو مختف، فيجتمعون إليه فيقولون له: أنت المهدي؟
فيقول: أنا أنصاري.
و اللّه ما كذب، و ذلك أنه ناصر الدين.
و يتغيب عنهم فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده عليهما السلام فيلحقونه بالمدينة