إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٦ - و منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
طيبة، و هي مساكن المسلمين، فينزلون ثم يكتبون إلى من كان عندهم من العرب، حيث بلغ كتابهم فيجيبونهم حتى تضيق بهم المدينة ثم يخرجون مجتمعين مجردين، قد بايعوا إمامهم على الموت، فيفتح اللّه لهم، فيكسرون أغماد سيوفهم ثم يمرون مجردين.
فيقول صاحب الروم: إن القوم قد استماتوا لهذه الأرض و قد أقبلوا إليكم، و هم لا يرجون حياة، فإني كاتب إليهم أن يبعثوا إليّ بمن عندهم من العجم، و نخلي لهم أرضهم هذه، فإن لنا عنها غنى، فإن فعلوا فعلنا و إن أبوا قاتلناهم حتى يقضي اللّه بيننا و بينهم، فإذا بلغ أمرهم والي المسلمين يومئذ قال لهم: من كان عندنا من العجم أراد أن يسير إلى الروم فليفعل.
فيقوم خطيب من الموالي فيقول: معاذ اللّه أن نبتغي بالإسلام دينا و بدلا فيبايعون على الموت كما بايع من قبلهم من المسلمين، ثم يسيرون مجتمعين، فإذا رآهم أعداء اللّه طمعوا و أحردوا و جهدوا، ثم يسلّ المسلمون سيوفهم، و يكسروا أغمادها، و يغضب الجبار على أعدائه فيقتل المسلمون منهم حتى يبلغ الدم ثنن الخيل، ثم يسير من بقي منهم بريح طيبة يوما و ليلة، حتى يظنوا أنهم قد عجزوا، فيبعث اللّه عليهم ريحا عاصفا فتردهم إلى المكان الذي منه أصروا فيقتلهم بأيدي المهاجرين، فلا يفلت أحد و لا مخبر.
فعند ذلك يا حذيفة تضع الحرب أوزارها فيعيشون في ذلك ما شاء اللّه ثم يأتيهم من قبل المشرق خبر الدجال أنه قد خرج فينا.
و منها حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم: