إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٠ - إذا قام المهدي عليه السلام أشرقت الأرض بأنوارها، و استغنى العباد عن ضوء الشمس، و يعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر، و تظهر الأرض كنوزها، و لا يوجد مستحق للزكاة
و الأصهب و الأعرج و الكندي.
أما السفياني فاسمه عروة و اسم أبيه محمد و كنيته أبو عتبة. قال العلامة الشيخ مرعي في «فوائد الفكر» و في «عقد الدرر» أن السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ملعون في السماء و الأرض و هو أكثر خلق اللّه ظلما.
قال علي رضي اللّه عنه: السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان رجل ضخم الهامة بوجهه أثر جدري بعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية دمشق و عامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء و يقتل الصبيان و يخرج إليه رجل من أهل بيتي في الحرم، فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندا من جنده، فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا جاز بيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو إلا المخبر عنهم.
أخرجه الحاكم في «مستدركه»
و قال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري و مسلم و لم يخرجاه.
خروج الأبقع و الأصهب:
و الأبقع يخرج من مصر، و الأصهب يخرج من بلاد الجزيرة، ثم يخرج الجرهمي من الشام.
قال كعب الأحبار: أول من يخرج و يغلب على البلاد الأصهب يخرج من بلاد الجزيرة، ثم يخرج من بعده الجرهمي من الشام، و يخرج القحطاني من بلاد اليمن.
قال كعب: فبينما هؤلاء الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم و إذا قد خرج السفياني من دمشق من واد يقال له وادي اليابس يؤتى في منامه فيقال له: قم فاخرج. فيقوم فلا يجد أحدا. ثم يؤتى الثانية ثم الثالثة و يقال له فيها: فانظر إلى باب دارك فينحدر في الثالثة إلى باب داره. فإذا بسبعة أنفار أو تسعة معهم لواء فيقولون: نحن أصحابك و مع رجل منهم لواء معقود لا يرى ذلك اللواء أحد إلا انهزم. فيخرج إليه صاحب دمشق ليقاتله فإذا نظر إلى رايته انهزم فيدخل دمشق الشام في ثلاثمائة و ستين راكبا، و ما يمضي عليه شهر حتى يجتمع عليه ثلاثون ألفا من كلب و هم أخواله، و علامة خروجه خسف بقرية حرستا و يسقط جانب مسجدها الغربي، ثم يخرج الأبقع و الأصهب فيخرج السفياني من الشام و الأبقع من مصر و الأصهب من جزيرة