إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨١ - منها ما عن علي عليه السلام
و مبايعة الناس له بين الركن و المقام. قال: يسير بالجيوش حتى يسير بوادي القرى في هدوء و رفق و يلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثني عشر ألف فارس، فيقول له: يا ابن عم أنا أحق بهذا الجيش منك، أنا ابن الحسن و أنا المهدي. فيقول له المهدي: بل أنا المهدي، فيقول له الحسني: هل لك من آية فأبايعك؟ فيومي المهدي إلى الطير فيسقط على يديه و يغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضر و يورق، فيقول له الحسني: يا ابن عمي هي لك.
و قال أيضا في ص ٨٩:
أخرج أحمد، و ابن أبي شيبة و ابن ماجة و نعيم بن حماد في «الفتن»، عن علي قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: المهدي منا أهل البيت يصلحه اللّه في ليلة.
و قال أيضا في ص ٩١:
و أخرج الطبراني في «الأوسط» من طريق عمرو بن علي، عن علي بن أبي طالب أنه قال للنبي صلّى اللّه عليه و سلم: أمنا المهدي أم من غيرنا يا رسول اللّه؟ قال:
بل منا، بنا يختم اللّه كما بنا فتح، و بنا يستنقذون من الشرك و بنا يؤلف اللّه بين قلوبهم بعد عداوة بينهم كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك.
و أخرج نعيم بن حماد، و أبو نعيم من طريق مكحول، عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: قلت: يا رسول اللّه أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا؟ فقال: لا بل منا يختم اللّه به الدين كما فتح، بنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك، و بنا يؤلف اللّه بين قلوبهم، و بنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم.