إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٤ - و منها حديث أرطاة
بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم و تقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم، فيهربون ثم ينزل الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم، و يخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب، ليس معهم سلاح إلا قليل، و فيهم نفر من أهل البصرة، فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة و تبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي.
و قال في ص ٣٥١:
الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطاة قال: يدخل الصخري الكوفة، ثم يبلغه ظهور المهدي بمكة، فيبعث إليه من الكوفة بعثا، فيخسف به فلا ينجو منهم إلا بشير إلى المهدي، و نذير ينذر الصخري فيقبل المهدي من مكة، و الصخري من الكوفة نحو الشام، كأنهما فرسا رهان، فيسبقه الصخري فيقطع بعثا آخر من الشام إلى المهدي، فيلقون المهدي بأرض الحجاز فيقيم بها و يقال له أنفذ، فيكره المجاز.
و يقول: اكتب إلى ابن عمي، فإن يخلع طاعته فأنا صاحبكم، فإذا وصل الكتاب إلى الصخري سلّم له و بايع، و سار المهدي حتى ينزل بيت المقدس، فلا يترك المهدي بيد رجل من الشام فترا من الأرض إلا ردّها على أهل الذمة، و رد المسلمين جميعا إلى الجهاد فيمكث في ذلك ثلاث سنين، ثم يخرج رجل من كلب يقال له كنانة بعينه كوكب في رهط من قومه حتى يأتي الصخري.
فيقول: بايعناك و نصرناك حتى إذا ملكت بايعت عدوّنا لنخرجن فلنقاتلن.
فيقول: في من أخرج؟
فيقول: لا يبقى عامرية أمها أكبر منك إلا لحقتك، لا يتخلف عنك ذات خفّ و لا ظلف، فيرحل و ترحل معه عامر بأسرها حتى ينزل بيسان، و يوجه إليهم المهدي راية، و أعظم راية في زمان المهدي مائة رجل، فينزلون على فاثور إبراهيم، فتصف كلب خيلها و رجلها و إبلها و غنمها، فإذا تشامت الخيلان ولّت كلب أدبارها و أخذ