إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٢ - الجو المحيط بظهور المهدي كما صوره أحد علماء المسلمين القدامى
من نحوه (و هو كثير) نظر.
و
في مجموع روايات أحمد و أبي داود و الترمذي و ابن ماجة و الحاكم و الطبراني و غيرهم: أن المهدي من بيت النبوة جده الحسين لأبيه.
قيل: و الحسن لأمه (أو العكس) و يكون قريب الشبه من سيدنا الرسول صورة و قولا و عملا و خلقا كما يشبه اسمه اسم مولانا المصطفى.
و قال أيضا في ص ١٦٩:
و يقول بعض العلماء من العارفين باللّه: إن سيدنا الإمام الحسن بن علي لما ترك الخلافة حقنا لدماء المسلمين و أن سيدنا الإمام الحسين لما استشهد ظلما في هذا السبيل جزاهما اللّه بأن جعل من نسلهما معا موعودا آخر الزمان.
و هكذا يقول الربانيون: إن الإمام الحسن ورث الغوثية الروحية العظمى بعد أبيه و أبوه ورثها عن مولانا المصطفى صلّى اللّه عليه و سلم، ثم ورثها الحسين من بعد الحسن، لقاء ما لقيا من العسف و هضم حقهما في إمارة المؤمنين الظاهرية و قد بقيت هذه في نسلهما تدور فيهم إلى يوم القيامة، (فهي إمارة المؤمنين الروحية و الخلافة الباطنية الخالدة) التي لا تنبغي لأحد غيرهم جزاء تركهم الإمارة الظاهرية المغتصبة فيهم، و إن كان هذا الكلام لا يعجب بعض المتسلفة فهو قطعي مقبول معقول عند المتصوفة و أولياء اللّه.
أما القطبانية بمراتبها فإنها فيهم و في أتقياء المسلمين جميعا باعتبارهم جنودهم و دعاتهم و الممهدون لهم و العاملون معهم، و هم السادة (النوريون) الممهدون للمهدي.
و قال في ص ١٧٤:
(٨) آراء العلماء في أحاديث المهدي و تأويلها: