إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٠ - الجو المحيط بظهور المهدي كما صوره أحد علماء المسلمين القدامى
أهل البدع.
و خروج العبيد عن طاعة ساداتهم.
و صوت في ليلة النصف من رمضان يوقظ النائم و يفزع اليقظان و معمعة في شوال و في ذي القعدة حرب و قتال و نهب الحاج في ذي الحجة.
و يكثر القتل حتى يسيل الدم على المحجة و تهتك المحارم في الحرم.
و ترتكب العظائم عند البيت المعظم، ثم العجب كل العجب بين جمادى و رجب.
و يكثر الهرج و يطول فيه اللبث و يقتل ثلث و يموت الثلث، و يكون ولاة الأمر كل منهم جائرا، و يمسي الرجل مؤمنا و يصبح كافرا و لعل هذا الكفر مثل كفر العشير فإنه في بعض الروايات إلى نحو ذلك يشير.
و انسياب الترك، و نزولهم جزيرة العرب و تجهيز الجيوش و يقتل الخليفة و تشتد الكرب و ينادي منادي على سور دمشق:
ويل للعرب من شر قد اقترب! فعند ذلك يخرج الإمام المهدي فيشمر عن ساق جده في نصرة هذه الأمة لكشف هذه الغمة، مخلصا في تخليص البلاد من أيدي الفسقة الفجرة، كافا عن صلحاء العباد أكفّ المرقة الكفرة، و الظفر مقرون ببنوده و النصر معقود بألويته و قد فرح أهل السماء و أهل الأرض و الطير و الوحش بولايته.
بعض المؤلفات الواردة في صدق خبر المهدي كثيرون هم الذين ألفوا عن المهدي، و إليك بعض المؤلفين:
١- الشيخ أحمد بن صديق الغماري، ردا على توهم ابن خلدون.
٢- المحدث الحافظ أبو نعيم جمع «أربعين حديثا في أخبار المهدي» أوردها الإربلي في «كشف الغمة». و له «رسالة نعت المهدي» أيضا.
٣- لأبي العلاء الهمداني «أربعون حديثا في المهدي» نقلها الطبري في «ذخائر