إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣١ - و منها حديث ابن مسعود
و اعملوا عليه، و حدثوا به من خلفكم، و ليحدث الآخر الآخر، و إن فتنته أشد الفتن، ثم تعيشوا بعد ذلك ما شاء اللّه تعالى مع عيسى بن مريم.
و منها حديث ابن مسعود
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ١ ص ٤١٧ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
حدثنا أبو عمر، صاحب لنا من أهل البصرة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث الهمداني، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: يكون بين المسلمين و بين الروم هدنة و صلح حتى يقاتلوا معهم عدوا لهم، فيقاسمونهم غنائمهم، ثم إن الروم يغزون مع المسلمين فارس، فيقتلون مقاتلتهم، و يسبون ذراريهم، فتقول الروم: قاسمونا الغنائم كما قاسمناكم، فيقاسمونهم الأموال و ذراري الشرك.
فتقول الروم: قاسمونا ما أصبتم من ذراريكم.
فيقولون: لا نقاسمكم ذراري المسلمين أبدا.
فيقولون: غدرتم بنا، فترجع الروم إلى صاحبهم بالقسطنطينية.
فيقولون: إن العرب غدرت بنا، و نحن أكثر منهم عددا، و أتم منهم عدة، و أشد منهم قوة، فأمدنا نقاتلهم.
فيقول: ما كنت لأغدر بهم، قد كانت لهم الغلبة في طول الدهر علينا، فيأتون صاحب رومية فيخبرونه بذلك، فيوجه ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا في البحر.