إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٤ - و منها حديث ابن مسعود
فيرجعون غضبا للّه عز و جل، فيقتلون مقاتلتهم، و يسبون الذراري، و يجمعون الأموال، لا ينزلون على مدينة و لا حصن فوق ثلاثة أيام حتى يفتح لهم، و ينزلون على الخليج، و يمد الخليج حتى يفيض، فيصبح أهل القسطنطينية يقولون: الصليب مدّ لنا بحرنا، و المسيح ناصرنا، فيصبحون و الخليج يابس، فتضرب فيه الأخبية، و يحسر البحر عن القسطنطينية، و يحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة بالتحميد و التكبير و التهليل إلى الصباح، ليس فيهم نائم و لا جالس، فإذا طلع الفجر كبّر المسلمون تكبيرة واحدة، فيسقط ما بين البرجين.
فتقول الروم: إنما كنا نقاتل العرب، فالآن نقاتل ربنا و قد هدم لهم مدينتنا و خرّبها لهم، فيمكثون بأيديهم و يكيلون الذهب بالأترسة و يقتسمون الذراري حتى يبلغ سهم الرجل منهم ثلاثمائة عذراء، و يتمتعوا بما في أيديهم ما شاء اللّه، ثم يخرج الدجال حقا و يفتح اللّه القسطنطينية على يدي أقوام هم أولياء اللّه، يرفع اللّه عنهم الموت.
و المرض و السقم حتى ينزل عليهم عيسى بن مريم عليه السلام، فيقاتلون معه الدجال.
و قال أيضا في ص ٤٢٢:
حدثنا محمد بن شابور، عن النعمان بن المنذر و سويد بن عبد العزيز، عن إسحاق ابن أبي فروة جميعا عن مكحول، عن حذيفة بن اليمان- و قال محمد بن شابور: قال مكحول: حدثني غير واحد، عن حذيفة- يزيد أحدهما على صاحبه في الحديث.
قال حذيفة: فتح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فتح، لم يفتح له مثله منذ بعثه اللّه تعالى.
فقلت له: يهنئك الفتح يا رسول اللّه قد وضعت الحرب أوزارها.
فقال: هيهات هيهات و الذي نفسي بيده إن دونها يا حذيفة لخصالا ستا أولهن موتي.
قال: قلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون.