إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٧ - منها ما عن علي عليه السلام
و قال أيضا في ص ٩٠:
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: تختلف ثلاث رايات، راية بالمغرب، ويل لمصر و ما يحل بها منهم، و راية بالجزيرة، و راية بالشام، تدوم الفتنة بينهم سنة.
ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام حتى تكون منهم مسيرة ليلتين، فيقول أهل المغرب: قد جاءكم قوم حفاة، أصحاب أهواء مختلفة، فتضطرب الشام و فلسطين، فتجتمع رؤساء الشام و فلسطين، فيقولون: اطلبوا ملك الأول، فيطلبونه فيوافونه بغوطة دمشق بموضع يقال لها حرستا، فإذا أحس بهم هرب إلى أخواله كلب، و ذلك دهاء منه.
و يكون بالوادي اليابس عدة عديدة فيقولون له: يا هذا، ما يحل لك أن تضيع الإسلام، أما ترى ما الناس فيه من الهوان و الفتن؟ فاتق اللّه و اخرج، أما تنصر دينك؟
فيقول: لست بصاحبكم.
فيقولون: أ لست من قريش، من أهل بيت الملك القديم، أما تغضب لأهل بيتك، و ما نزل بهم من الذل و الهوان؟! و يخرج راغبا في الأموال و العيش الرغد، فيقول: اذهبوا إلى حلفائكم الذين كنتم تدينون لهم هذه المدة.
ثم يجيئهم، فيخرج في يوم الجمعة فيصعد منبر دمشق، و هو أول منبر يصعده، فيخطب و يأمرهم بالجهاد، و يبايعهم على أنهم لا يخالفون له أمرا، رضوه أم كرهوه.
فقام رجل فقال: ما اسمه يا أمير المؤمنين؟
فقال: هو حرب بن عنبسة بن مرة بن كلب بن سلمة بن يزيد بن عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ملعون في السماء، ملعون في الأرض أشر خلق اللّه عز و جل أبا، و ألعن خلق اللّه جدا، و أكثر