إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٣ - و منها حديث تميم الداري
مدينة مثل انطاكية و ما رأيت أكثر منها مطرا. فقال صلّى اللّه عليه و سلم: نعم و ذلك أن فيها التوراة و عصا موسى و رضراض الألواح و مائدة سليمان بن داود في غار من غيرانها، ما من سحابة تشرف عليها بوجه من الوجوه إلا أفرغت ما فيها من البركة في ذلك الوادي و لا تذهب الأيام و الليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه على اسمي و اسم أبيه على اسم أبي، يشبه خلقه خلقي، يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
و منهم العلامة كمال الدين أحمد بن هبة اللّه الشهير بابن العديم المتوفى سنة ٦٦٠ في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ص ٤٤٥ ط معهد تاريخ العلوم العربية بالتصوير في فرانكفورت سنة ١٤٠٦) قال:
أنبأنا أبو اليمن الكندي، قال: أخبرنا الفرار، قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ، قال:
أخبرنا الحسين بن علي، قال: أخبرنا أبو سليمان الحياني، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن سلم، قال: حدثنا عبد اللّه بن السري عمر البزاز، عن مجالد، عن الشعبي، عن تميم الداري قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: و لا تذهب الأيام و الليالي حتى يسكنها- يعني انطاكية- رجل من عترتي اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي، يشبه خلقه خلقي و خلقه خلقي، يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
و منهم العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي في «المجروحين من المحدثين» (ج ٢ ص ٣٤ ط بيروت) قال في ترجمة عبد اللّه السري المدائني:
روي عن أبي عمران الجوني، عن مجاهد بن سعيد، عن شعبي، عن تميم الداري قال: قلت: يا رسول اللّه رأيت للروم مدينة اسمها انطاكية، و ما رأيت أكثر مطرا منها.
فقال النبي عليه الصلاة و السلام: نعم، و ذلك أن التوراة و عصا موسى و رضراض