إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٣ - منها حديث علي عليه السلام
المشرق في موضع من أرض حمص يقال له البدين، إلى جانب سلمية، يقتل من الناس نيف و ستون ألفا ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق، ثم تكون الدبرة عليهم و ليسير الجيش الذي يوجهه إلى المشرق حتى ينزل الكوفة، فيكون بينهم قتال شديد، يكثر فيه القتلى، ثم تكون الهزيمة على أهل الكوفة، فكم من دم مهراق و بطن مبقور و وليد مقتول و مال منهوب و فرج مستحل و تهرب الناس إلى مكة.
و يكتب السفياني إلى صاحب ذلك الجيش: أن سر إلى الحجاز، فيسير بعد أن يعركها عرك الأديم، فينزل المدينة فيضع السيف في قريش، فيقتل منهم و من الأنصار أربع مائة رجل، و يبقر البطون و يقتل الولدان و يقتل أخوين من قريش، من بني هاشم، و يصلبهما على باب المسجد رجل و أخته يقال لهما محمد و فاطمة، و يهرب الناس منه إلى مكة، فيسير بجيشه ذلك إلى مكة، يريدها، فينزل البيداء، فيأمر اللّه تعالى جبريل عليه السلام فيصرخ بصوته: يا بيداء بيدي بهم.
فيبادون من عند آخرهم، و يبقى منهم رجلان يلقاهما جبريل عليه السلام فيجعل وجوههما إلى أدبارهما، فلكأني أنظر إليهما يمشيان القهقرى يخبران الناس ما لقوا.
و قال أيضا في ص ٢٧٩:
حدثنا عبد القدوس و غيره، عن ابن عياش، عمن حدثه، عن محمد بن جعفر، عن علي قال: السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان، رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار جدري، و بعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس، يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود يعرفون في لوائه النصر، يسير بين يديه على ثلاثين ميلا، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم.
و قال أيضا في ص ٢٨٣:
حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش قال: حدثني بعض أهل العلم، عن محمد بن