إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٢ - منها حديث علي عليه السلام
عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: يظهر السفياني على الشام- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «جامع الأحاديث» الحديث الأول.
و منهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ٢ ص ٦٩٩ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
و قال ابن عياش: و أخبرني بعض أهل العلم، عن محمد بن جعفر قال: قال علي ابن أبي طالب: يخرج رجل من ولد حسين اسمه اسم نبيكم، يفرح بخروجه أهل السماء و الأرض.
فقال له رجل: يا أمير المؤمنين فالسفياني ما اسمه؟
قال: هو من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار جدري، و بعينه نكتة بياض، خروجه خروج المهدي، ليس بينهما سلطان، هو يدفع الخلافة إلى المهدي، يخرج من الشام، من وادي من أرض دمشق يقال له: وادي اليابس، يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود، يعرفون في لوائه النصر، يسير بين يديه على ثلاثين ميلا، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم.
يأتي دمشق، فيقعد على منبرها، و يدني الفقهاء و القراء، و يضع السيف في التجار و أصحاب الأموال و يستصحب القراء و يستعين بهم على أمورهم، لا يمتنع عليه منهم أحد إلا قتله، و يجهز الجيش إلى المشرق جيشا، و آخر إلى المغرب، و آخر إلى اليمن.
و يولي جيش العراق رجلا من بني حارثة يقال له: قمر بن عباد، رجل جسيم، له غديرتان، على مقدمته رجل من قومه، قصير أصلع عريض المنكبين، يقاتله من بالشام من أهل المشرق، و بها يومئذ منهم جند عظيم يقاتلهم فيما بين دمشق و في موضع يقال له البنية، و أهل حمص في حرب أهل المشرق و أنصارهم كل ذلك يهزمهم السفياني، ثم ينحاز من بدمشق و حمص مع السفياني و يلتقون و أهل