إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٤ - و منها حديث حذيفة
أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس و زلزال، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض يقسم المال صحاحا. فقال له رجل: ما صحاحا؟ قال: بالسوية بين الناس.
قال: و يملأ اللّه قلوب أمة محمد غنى، و يسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادي فيقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد. فيقول: أنا. فيقال له: ايت السادن- يعني الخازن- فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا، فيقول له:
احث. فيحثى حتى إذا جعله في حجره و أبرزه في حجره ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفسا أو عجز عنّي ما وسعهم، فيرده فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه. فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده. أو قال: لا خير في الحياة بعده.
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في «مسنده»، و الحافظ أبو بكر البيهقي في «البعث و النشور».
و منها حديث حذيفة
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الشريف عبد اللّه بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي في «المهدي المنتظر» (ص ٤٥ ط بيروت) قال:
و خرج أبو نعيم عن حذيفة: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول: ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون و يخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه و يقاومهم بقلبه، فإذا أراد اللّه أن يعيد الإسلام عزيزا، قصم ظهر كل جبار عنيد و هو القادر على ما يشاء، أن يصلح أمة بعد فسادها. يا حذيفة