إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٤ - الجو المحيط بظهور المهدي كما صوره أحد علماء المسلمين القدامى
و قال أيضا في ص ١٧٦:
رأي العلامة أبو الأعلى المودودي:
يقول السيد الإمام المودودي في رسالته «البيانات ١٦١»:
قد ذكرنا في هذا الباب نوعين من الأحاديث: أحاديث ذكر المهدي فيها بالصراحة و أحاديث إنما أخبر فيها بظهور خليفة عادل بدون تصريح المهدي.
و لما كانت هذه الأحاديث من النوع الثاني تشابه الأحاديث من النوع الأول في موضوعها فقد ذهب المحدثون إلى أن المراد بالخليفة العادل فيها هو المهدي. أ. ه.
قلنا: و هذا النوع من مثل ما رواه مسلم بألفاظ كثيرة متعددة (٨/ ١٨٥): من خلفائكم خليفة يحثو المال حثوا لا يعده عدا.
و ما
رواه البخاري (٤/ ٢٠٥): كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم؟!
إلى أن قال في ص ١٧٧:
و يوشك أن تكون هذه الأخبار واقعا فعليا في حياتنا المعاصرة، و اللّه لطيف بعباده. انتهى قولنا.
تكملة رأي العلامة المودودي:
ثم يقول الأستاذ أبو الأعلى المودودي في «البيانات» غير أن من الصعب على كل حال القول بأن هذه الروايات لا حقيقة لها أصلا، فإننا إذا صرفنا النظر عما ربما أدخل فيها الناس من تلقاء أنفسهم فإنها تحمل حقيقة أساسية هي القدر المشترك فيها، و هي أن
النبي صلّى اللّه عليه و سلم أخبر أنه سيظهر في آخر الزمان زعيم، عامل بالسنة يملأ الأرض عدلا و يمحو عن وجهها الظلم و العدوان و يعلي فيها كلمة الإسلام و يعمم الرخاء في خلق اللّه أ. ه.