إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٢ - و منها حديث أم سلمة
معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يخسف به و كان ذلك في أيام ابن الزبير، فقالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم.
فقلت: يا رسول اللّه كيف بمن كان كارها؟
قال: يخسف به معهم و لكن يبعث يوم القيامة على نيته.
فقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة.
أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه».
و في رواية فيه قال: فلقيت أبا جعفر فقلت: إنها إنما قالت ببيداء من الأرض! قال أبو جعفر: كلا و اللّه إنها لبيداء المدينة.
و عن أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة، فيخرجونه و هو كاره، فيبايعونه بين الركن و المقام و يبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة و المدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام و عصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب، و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال و يعمل في الناس بسنة نبيهم صلّى اللّه عليه و سلم، و يلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى و يصلي عليه المسلمون.
أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم، منهم الإمام أبو داود السجستاني في «سننه»، و الإمام أبو عيسى الترمذي في «جامعه»، و الإمام ابن حنبل في «مسنده»، و الحافظ الإمام أبو عبد اللّه بن ماجة القزويني في «سننه»، و الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في «سننه»، و الحافظ أبو بكر البيهقي في «البعث و النشور» رضي اللّه عنهم أجمعين.
و في رواية لأبي داود بدل «سبع سنين»: تسع.