إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٣ - إذا قام المهدي عليه السلام أشرقت الأرض بأنوارها، و استغنى العباد عن ضوء الشمس، و يعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر، و تظهر الأرض كنوزها، و لا يوجد مستحق للزكاة
مناد من الأرض ألا إن الحق في آل عيسى و آل العباس و إن الأول نداء الملك و إن الثاني نداء الشيطان، و منها ما يأتي مما نذكره من الفتن الواقعة قبل ظهوره.
قال العلامة المولوي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» ص ١٣٥ ط مطبعة الخيام بقم، قال:
(في جامع العلامات) و هي ستة و ثلاثون علامة ذكرت في «عقد الدرر» بقوله: الفصل الرابع في أحاديث مرضية، و بيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكية. قد وردت الآثار بتبيين ما يكون لظهور الإمام المهدي عليه السلام من العلامات، و تواتر الأخبار بتعيين ما تقدم أمامه من الفتن و الحوادث و الدلالات، و قد تضمن هذا الباب من ذلك جملة جميلة، و نسجت فصوله من أصول أصيلة، ثم نذكر في هذا الفصل الأخير منها زبدة صبرة ليكتفي بها المطلع عليها خبره.
فمن ذلك أحوال كريهة المنظر، صعبة المراس، و أهوال أليمة المخبر و فتن الأحلاس، و خروج علج من جهة المشرق يزيل ملك بني العباس، لا يمر بمدينة إلا فتحها، و لا يتوجه إلى جهة إلا منحها، و لا ترفع إليه راية إلا مزقها، و لا يستولي على قرية إلا أخربها و أحرقها، و لا يحكم على نعمة إلا أزالها، و قلّ ما يروم من الأمور شيئا إلا نالها، و قد نزع اللّه الرحمة من قلبه و قلب من حالفه، و سلطهم على من عصاه و خالفه، لا يرحمون من بكى، و لا يجيبون من شكى. يقتلون الآباء و الأمهات و البنين و البنات، و يملكون بلاد العجم و العراق، و يذيقون الأمة من بأسهم أمر المذاق، و في ضمن ذلك حرب و هرب و إدبار و فتن شداد، و كرب و بوار. و كلما قيل: انقطعت تمادت و امتدت، و متى قيل: تولت توالت و اشتدت، حتى لا يبقى بيت إلا دخلته و لا مسلم إلا وصلته، و من ذلك سيف قاطع، و اختلاف شديد و بلاء عام حتى تغبط الرمم البوالي، و ظهور نار عظيمة من قبل المشرق تظهر في السماء ثلاث ليال، و خروج ستين كذابا كل يدعي أنه مرسل من عند اللّه الواحد المعبود، و خسف قرية من قرى الشام تسمى حرستا، و هدم مسجد الكوفة مما يلي دار ابن مسعود، و طلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر، ثم ينعطف حتى يلتقي طرفاه أو يكاد، و حمرة تظهر في السماء و تنشر في أفقها و ليست كحمرة الشفق المعتاد، و عند