إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٣ - و منها ما ذكره أبو بكر النقاش المقري في تفسيره
و أخواله من كلب، يخطبون على منابر الشام فإذا بلغوا عين التمر محا اللّه تعالى الإيمان من قلوبهم فتجوز حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالا شديدا فيقتل السفياني سبعين ألف رجل، عليهم السيوف المحلاة، و المناطق المفضضة.
ثم يدخل الكوفة فيصير أهلها ثلاث فرق، فرقة تلحق به و هم أشر خلق اللّه تعالى و فرقة تقاتله و هم عند اللّه تعالى شهداء، و فرقة تلحق الأعراب و هم العصاة.
ثم يغلب على الكوفة فيفتض أصحابه ثلاثين ألف عذراء، فإذا أصبحوا كشفوا شعورهن، و أقاموهن في السوق يبيعونهن، فعند ذلك كم من لاطمة خدها كاشفة شعرها، بدجلة أو على شاطئ الفرات.
فيبلغ الخبر أهل البصرة، فيركبون إليهم في البر و البحر فيستنقذون أولئك النساء من أيديهم.
فيصيرون- أصحاب السفياني- ثلاث فرق، فرقة تسير نحو الري، و فرقة تبقى في الكوفة، و فرقة تأتي المدينة و عليهم رجل من بني زهرة فيحاصرون أهل المدينة فيقبلون جميعا، فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة حتى يبلغ الدم الرأس المقطوع و يقتل رجل من أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم و امرأة و اسم الرجل محمد و يقال اسمه علي، و المرأة فاطمة فيصلبونهما عراة.
فعند ذلك يشتد غضب اللّه تعالى عليهم و يبلغ الخبر إلى ولي اللّه تعالى، فيخرج من قرية من قرى جرش في ثلاثين رجلا فيبلغ المؤمنين خروجه فيأتونه من كل أرض، يحنون إليه كما تحن الناقة إلى فصيلها، فيجيء فيدخل مكة، و تقام الصلاة فيقولون:
تقدم يا ولي اللّه.
فيقول: لا أفعل أنتم الذين نكثتم و غدرتم.
فيصلي بهم رجل ثم يتداعون عليه بالبيعة تداعى الإبل الهيم يوم ورودها حياضها فيبايعونه.
فإذا فرغ من البيعة تبعه الناس ثم يبعث خيلا إلى المدينة عليهم رجل من أهل بيته