إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٩ - و منها حديث حذيفة
فمنهم الشريف عبد اللّه بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي في «المهدي المنتظر» (ص ٤٦ ط بيروت) قال:
و خرج الحافظ أبو عمرو الداني في «سننه» و الروياني في «مسنده» عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: تكون وقعة بالزوراء. قيل: يا رسول اللّه، و ما الزوراء؟ قال: مدينة بالمشرق بين أنهار يسكنها شرار خلق اللّه و جبابرة من أمتي، تقذف بأربعة أصناف من العذاب: بالسيف و خسف و قذف و مسخ.
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: إذا خرجت السودان طلبت العرب فيكشفون حتى يلقوا ببطن الأرض، أو قال: ببطن الأردن فبينما هم كذلك، إذ خرج السفياني في ستين و ثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق، فلا يأتي عليهم شهر حتى يتابعه من كلب ثلاثون ألفا فيبعث جيشا إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف، و يخرجون إلى الكوفة، فينتهبونها فعند ذلك تخرج راية من المشرق يقودها رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة و يقتلهم و يخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة، فينتهبونها ثلاثة أيام، ثم يسيرون إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء، بعث اللّه جبريل فيقول: يا جبريل عذبهم. فيضربهم برجله ضربة فيخسف اللّه بهم، فلا يبقى منهم إلا رجلان، فيقدمان على السفياني و يخبرانه بخسف الجيش فلا يهوله. ثم إن رجالا من قريش يهربون إلى القسطنطينية، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم أن يبعث بهم، فيبعث بهم إليه فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق.
قال حذيفة: حتى أنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في اليوم على مجالس حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه و هو في المحراب قاعد فيقوم مسلم من المسلمين فيقول: ويحكم! أكفرتم بعد إيمانكم؟ إن هذا لا يحل. فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق، و يقتل كل من تابعه. فعند ذلك ينادي مناد من السماء: أيها الناس إن اللّه قد قطع عنكم الجبارين و المنافقين و أشياعهم، و ولاكم خير أمة محمد صلّى اللّه