إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٥ - و منها حديث عبد الله بن مسعود
قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد- قال زائدة، و هو ابن قدامة- في حديثه: لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي- زاد في حديث فطر- و هو ابن خليفة- يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و قال في حديث سفيان- و هو الثوري: لا تذهب، أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي.
و أخرجه الترمذي، و قال: حسن صحيح.
و منهم المولوي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» (ص ٩٠ ط مطبعة الخيام بقم) قال:
و أخرج ابن أبي شيبة، و نعيم بن حماد في الفتن، و ابن ماجة و أبو نعيم، عن ابن مسعود قال: بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي صلّى اللّه عليه و سلم اغرورقت عيناه و تغير لونه، فقلت: بأبي أنت و أمي ما لنا نرى في وجهك شيئا نكرهه يا رسول اللّه؟ فقال: إنا أهل البيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء و تشريدا و تطريدا، حتى يأتي قوم من قبل المشرق، و معهم رايات سود، فيسألون الحق فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا، فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها قسطا كما ملئوها جورا، فمن أدرك ذلك منهم فليأتهم و لو حبوا على الثلج، فإنه المهدي.
قال الحافظ عماد الدين ابن كثير: هذا السياق إشارة إلى ملك بني العباس، و فيه دلالة على أن المهدي بعد دولة بني العباس.
و منهم العلامة الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي الحنفي المتوفى سنة ٢٢٨ و قيل ٢٢٩ في «الفتن و الملاحم» (ص ٨٤ نسخة المتحف البريطاني) قال: