إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٢ - منها ما عن علي عليه السلام
فيقول المهدي عليه السلام: بل أنا المهدي.
فيقول الحسني: هل لك من آية فنبايعك؟
فيومئ المهدي عليه السلام إلى الطير فتسقط على يده و يغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضرّ و يورق.
فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك، و يسلم إليه جيشه و يكون على مقدمته، و اسمه على اسمه.
و تقع الضجعة بالشام: ألا إن أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم.
فيجتمعون إلى السفياني بدمشق، فيقولون: أعراب الحجاز قد جمعوا علينا.
فيقول السفياني لأصحابه: ما تقولون في هؤلاء القوم؟ فيقولون: هم أصحاب نبل و إبل، و نحن أصحاب العدة و السلاح، اخرج بنا إليهم.
فيرونه قد جبن، و هو عالم بما يراد منه، فلا يزالون به حتى يخرجوه، فيخرج بخيله و رجاله و جيشه، في مائتي ألف و ستين ألفا حتى ينزلوا ببحيرة طبرية، فيسير المهدي عليه السلام بمن معه، لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن و الأمان و البشرى، و عن يمينه جبريل، و عن شماله ميكائيل عليهما السلام و الناس يلحقونه من الآفاق حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية.
و يغضب اللّه عز و جل على السفياني و جيشه، و يغضب سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها، و إن الجبال لترميهم بصخورها فتكون وقعة يهلك اللّه فيها جيش السفياني، و يمضي هاربا فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح، فيأتي به إلى المهدي عليه السلام، و هو يصلي العشاء الآخرة فيبشره فيخفف في الصلاة و يخرج.
و يكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه و سحب، فيوقفه بين يديه، فيقول السفياني للمهدي: يا بن عمي منّ عليّ بالحياة أكون سيفا بين يديك و أجاهد أعداءك.
و المهدي جالس بين أصحابه و هو أحيا من عذراء، فيقول: خلّوه.