إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٩ - نبذة من كلمات علماء العامة في المهدي عليه السلام
بيعته و ما يتصل بها:
و أما بيعته فيبايع بمكة المشرفة بين الركن و المقام ليلة عاشوراء، و إذا هاجر المهدي من المدينة إلى بيت المقدس تخرب المدينة بعد هجرته و تصير مأوى للوحوش، و قد ورد: عمران بيت المقدس خراب يثرب.
و
في حديث قتادة: يخرج المهدي من المدينة إلى مكة.
و في حديث ابن عباس: يستخرجوه من بطن مكة من دار عند الصفا.
و في خبر أبي جعفر: يظهر المهدي بمكة عند العشاء.
و في الخبر: يبعث السفياني جيشا إلى مكة فيأمر بقتل من كان فيها من بني هاشم فيقتلون و يتفرقون هاربين إلى البراري و الجبال حتى يظهر أمر المهدي بمكة فإذا ظهر اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة و يأتي سبعة علماء من آفاق شتى على غير ميعاد قد بايع لكل منهم ثلاثمائة و بضعة عشر فيجتمعون بمكة و يقول بعضهم لبعض: ما جاء بكم؟ فيقولون: جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه الفتن و تفتح له قسطنطينية قد عرفناه باسمه و اسم أبيه و أمه- و لم نقف على اسم أم المهدي بعد الفحص و التتبع و لعلهم يعرفون اسم أمه بالكشف كما ذكره في «الإشاعة» فيقف السبعة على ذلك- فيطلبونه فيصيبونه بمكة. فيقولون: أنت فلان؟ فيقول: بل أنا رجل من الأنصار. فينفلت منهم فيصفونه لأهل الخبرة و المعرفة به. فيقولون: هو صاحبكم الذي تطلبونه و لحق بالمدينة، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة، و هكذا ثلاث مرات، فيصيبونه بمكة في الثالثة عند الركن. فيقولون: إثمنا عليك و دماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك، و قد أقبل عسكر السفياني في طلبنا، فيجلس بين الركن و المقام فيمد يده فيبايع له فيلقي اللّه محبته في قلوب الخلق فيصير مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل.
أخرجه نعيم بن حماد عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه.
و أخرج أيضا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: يبعث المهدي بعد أياس حتى