إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٠ - نبذة من كلمات علماء العامة في المهدي عليه السلام
يقول الناس: لا مهدي، و أنصاره من أهل الشام عددهم ثلاثمائة و خمسة عشر رجلا عدد أصحاب بدر يسيرون إليه من الشام حتى يستخرجوه من بطن مكة من دار عند الصفا فيبايعوه كرها فيصلي بهم ركعتين عند المقام.
و أخرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: يبايع المهدي بين الركن و المقام لا يوقظ نائما و لا يهرق دما. و اللّه أعلم.
و قد تكاثرت الروايات و الآثار بأمر المهدي و قد ذكر العلماء أن أول ظهوره يكون شابا ثم يخاف على نفسه من القتل فيفر إلى مكة مختفيا ثم يرجع إلى مكة فيرونه بالمطاف عند الركن فيقهرونه على المبايعة بالإمامة ثم يتوجه إلى المدينة و معه المؤمنون ثم يسيرون إلى جهة الكوفة ثم يعود منهزما من جيش السفياني، فيخرج اللّه على السفياني من أهل المشرق وزير المهدي فيهزم السفياني إلى الشام فيقصده المهدي فيذبحه عند عتبة بيت المقدس كما تذبح الشاة و يغنمه و من معه من أخواله الذين هم جنده من بني كلب و لا أكثر من تلك الغنيمة.
و في رواية أنه يخرج رجل من كلب يقال له كنانة بعينه كوكب في رهط من قومه حتى يأتي الصخري يعني السفياني فيبعث إليه المهدي راية و أعظم راية في زمانه مائة رجل فتصف كلب خيلها و رجلها و إبلها و غنمها، فإذا تسامتت الخيلان ولت كلب أدبارها فيقتلونهم و يسبونهم حتى تباع العذراء منهم بثمانية دراهم و يؤخذ الصخري فيؤتى به أسيرا إلى المهدي فيذبح على الصخرة المعترضة على وجه الأرض عند الكنيسة التي ببطن الوادي على درج طور زيتا المقنطرة التي على الوادي كما تذبح الشاة.
و في رواية: ثم يؤخذ عروة السفياني على أعلى شجرة على بحيرة طبرية، قال صلّى اللّه عليه و سلم: و الخائب يومئذ من خاب من قتال كلب و لو بكلمة أو بتكبيرة أو بصيحة و الخائب من خاب يومئذ من غنيمة كلب و لو بعقال.
فقال حذيفة: يا رسول اللّه كيف يحل قتلهم و تغنم أموالهم و هم مسلمون؟