إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٨ - كلمات علماء العامة فيه(عليه السلام)
في منامه أن عليا بن أبي طالب يهتف بهفَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (٢٢- محمد: ٤٧). فأرسل إليه وزيره الربيع فجاء به إليه فأمّنه على نفسه و استوثق أن لا يخرج عليه أو على أحد من أبنائه، فقال الكاظم: لا و اللّه ما فعلت ذلك و لا هو من شأني. فقال له المهدي صدقت و أمر بإعطائه ثلاثة آلاف دينار و تسفيره إلى أهله بالمدينة.
و تعود المحنة إلى موسى الكاظم في عهد هارون الرشيد إذ يعود هذا من الحج و يأتي قبر الرسول زائرا و حوله قريش و أعيان القبائل و معه موسى بن جعفر فلما انتهى الرشيد إلى القبر قال: السلام عليك يا رسول اللّه يا بن عمي، افتخارا على من حوله، فقال موسى: السلام عليك يا أبتي، فتغير وجه هارون، و قال: هذا الفخر يا أبا الحسن حقا.
و لم يمض الرشيد في طريقه حتى حمل موسى معه إلى بغداد و حبسه إلى أن توفي في المحبس.
و كانت له مع الرشيد أخبار كثيرة،
منها ما عرض إليها المسعودي و منها ما تناقله الشيعة في مختلف مصادرهم كهذه الحادثة مع علي بن يقطين الذي كان الرشيد يقربه و ينتدبه إلى مهماته في الحين الذي كان ابن يقطين يكتم التشيع و الولاء لآل البيت، فحدث أن الرشيد أهدى إليه ثيابا أكرمه بها و كان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس مثقلة بالذهب، فأرسل علي بن يقطين الثياب و معها الدراعة إلى الإمام الكاظم و معها مبلغ من المال، و لما وصلت إلى الإمام قبل المال و الثياب ورد الدراعة إليه على يد رسول آخر غير الذي جاء بالمال و الثياب، و كتب الإمام إلى علي بن يقطين:
احتفظ بالدراعة و لا تخرجها من بيتك فإن لها شأنا، فاحتفظ علي بالدراعة و هو لا يعرف السبب، و بعد أيام سعى بعض الوشاة إلى الرشيد و قال له: إن ابن يقطين يعتقد بإمامة موسى بن جعفر و يحمل إليه خمس ماله في كل سنة و قد حمل إليه الدراعة التي أكرمته بها، فاستشاط الرشيد غيظا، و أحضر عليا بن يقطين و قال له: ما