إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٢ - و من كلامه عليه السلام في أهل الفضل و الصبر و جيران الله تعالى
المتوفى سنة ٦٢٠ في «المتحابين في اللّه» (ص ١٠١ ط دار الطباع بدمشق عام ١٤١١- ١٩٩١) قال:
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا حمد بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبيد اللّه العرزمي، حدثنا حفص بن عبد اللّه الحلواني، حدثنا زياد بن سليمان، عن عبد الحميد بن جعفر الفراء، عن ثابت بن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليقم أهل الفضل. فيقوم ناس من الناس، فيقال: انطلقوا إلى الجنة، فتلقاهم الملائكة فيقولون:
إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة. قالوا: قبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: من أنتم؟ قالوا:
أهل الفضل. قالوا: و ما كان فضلكم؟ قالوا: كنا إذا جهل علينا حلمنا، و إذا ظلمنا صبرنا، و إذا أسيء إلينا غفرنا. قالوا: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.
ثم ينادي مناد: ليقم أهل الصبر. فيقوم ناس من الناس، فيقال لهم: انطلقوا إلى الجنة، فتلقاهم الملائكة فيقال لهم مثل ذلك، فيقولون: نحن أهل الصبر. قالوا: و ما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا أنفسنا على طاعة اللّه و صبرنا عن معصية اللّه عز و جل. قالوا:
ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.
ثم ينادي مناد: ليقم جيران اللّه في داره، فيقوم ناس من الناس و هم قليل، فيقال لهم: انطلقوا إلى الجنة، فتلقاهم الملائكة، فيقال لهم مثل ذلك، قالوا: و بم جاورتم اللّه في داره؟ قالوا: كنا نتزاور في اللّه عز و جل و نتجالس فيه و نتباذل فيه. قالوا: أدخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.
و رواه صاحب «مناقب الأبرار» (ص ٢٦١ المصورة من مكتبة جستربيتي بايرلندة).
و رواه أيضا العلامة الشيخ أبو عبد محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي المتوفى سنة ١٢٧٨ في كتابه «الدرر المكنونة و النسبة الشريفة المصونة» (ص ١٢٦ ط المطبعة الفاسية).